مكي بن حموش
6911
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : أفلا يتدبر هؤلاء المنافقون « 1 » كتاب اللّه وما فيه من الحجج ، فيعلموا خطأ « 2 » ما هم عليه مقيمون من النفاق بل على قلوبهم أقفال أقفلها اللّه عليهم « 3 » ، فهم لا يعقلون ما يتلى عليهم . قال خالد بن معدان « 4 » : ما من آدمي إلا وله « 5 » أربع أعين : عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه من معيشته ، وعينان في قلبه لدينه وما وعد اللّه عزّ وجل من الغيب فإذا أراد اللّه بعبد خيرا أبصرت « 6 » عيناه اللتان في قلبه ، وإذا أراد اللّه به غير ذلك طمس عليهما ، فذلك قوله له : أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 7 » .
--> ( 1 ) ع : " المنافقين " : وهو تحريف . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " على قلوبهم " . ( 4 ) هو خالد بن سعر بن سليمان السدوسي ، قائد من الرؤساء في صدر الإسلام أدرك عصر النبوة ، ثم كان رئيس بني بكر في عهد عمر ، وكان مع علي يوم الجمل وصفين ، ولاه معاوية إمرة أرمينية ، فقصدها ، فمات في طريقه إليها بنصيبين 104 ه . روى عنه عمر بن إبراهيم التيمي وحسان بن عطية وغيرهم ، وهو معدود في أئمة الفقه ، وثّقه ابن سعد والعجلي ويعقوب ابن شيبة والنسائي . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 455 ، وحلية الأولياء 5 / 210 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 87 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 536 ، وشذرات الذهب 1 / 126 ، والإصابة 1 / 461 . ( 5 ) ع : " إلا له " . ( 6 ) ح : " بصرت " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 36 ، والدر المنثور 7 / 505 - 506 .